Higreenpanda

اقتصاديات الحزام والطريق الفرص ومكامن الخطر التي تنطوي عليها

اقترحت الصين مبادرة الحزام والطريق في عام 2013 بقصد تحسين الترابط والتعاون على نطاق واسع يمتد عبر القارات. والقياس الكمي لآثار مشروع على هذا القدر من الاتساع مثل مبادرة الحزام والطريق مهمة بالغة الصعوبة،ولذلك أجرت مجموعة البنك الدولي هذا التحليل المستقل للمخاطر والفرص التي تنطوي عليها ممرات النقل في هذه المبادرة. وبدعمٍ من البحوث التطبيقية والنمذجة الاقتصادية الدقيقة،يهدف تحليل (اقتصاديات الحزام والطريق) إلى مساعدة البلدان المشاركة في المبادرة على أن تختار من أنواع الاستثمارات والإصلاحات ما يُحقِّق احتياجاتها الإنمائية على خير وجه.وتهدف هذه الدراسة أيضًا إلى إثراء النقاش العام حول مبادرة الحزام والطريق من خلال تأسيس النقاش على بيانات وتحليلات. النتائج الرئيسية تنطوي ممرات النقل في مبادرة الحزام والطريق على إمكانية كبيرة لتحقيق تحسينات واسعة في التجارة والاستثمار الأجنبي وظروف المعيشة للمواطنين في البلدان المشاركة فيها، ولكن شريطة أن تتبنَّى الصين والاقتصادات التي تقع على امتداد هذه الممرات إصلاحات عميقة للسياسات تزيد من الشفافية، وتُحسِّن القدرة على تحمُّل أعباء الديون، وتحُد من المخاطر البيئية والاجتماعية ومخاطر الفساد. وتذهب التقديرات إلى أن حجم التجارة في الاقتصادات الواقعة على امتداد ممرات المبادرة يقل 30% عن إمكاناته، وأن الاستثمار الأجنبي المباشر يقل 70% عن قدراته الكامنة. وإذا تم تنفيذ مبادرة الحزام والطريق تنفيذا كاملاـ فإن مشروعات النقل في إطار المبادرة قد تؤدي إلى تعزيز التجارة بنسبة تتراوح بين 1.7% و6.2% على مستوى العالم، وزيادة الدخل الحقيقي عالميا بنسبة من 0.7% إلى 2.9%. ويمكن أن يزيد الدخل الحقيقي للاقتصادات الواقعة على امتداد ممرات المبادرة بمقدار مثلين إلى أربعة أمثال إذا نفَّذت إصلاحات لتقليص التأخيرات على الحدود وتخفيف القيود التجارية. مخاطر تتعلق بالقدرة على الاستمرار في تحمل أعباء الدين سيشهد 12 بلدا من البلدان الثلاثة والأربعين المنخفضة والمتوسطة الدخل التي أُتيحت عنها بيانات مفصلة تدهور آفاق قدرتها على تحمُّل أعباء الدين في الأمد المتوسط.